أيوب صبري باشا
837
موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب
تحدث من اتصال تلك السيول بعضها ببعض وانصبابها في بعض فتتجمع في موقع زغابة وفي الأراضي المنسوبة لسعد بن أبي وقاص ، ومحل اجتماع السيل العظيم الذي يتكون من اتصال تلك النهيرات مع بعض في الجهة العليا من وادى زغابة ، ولما كانت مياه مدينة دار الهجرة كلها في هذا المكان سمى هذا المكان ب « إضم » . وكان ما نطلق عليه في زماننا الضيّقة هو ذلك المكان ، وبعد أن تنضم مياه تلك السيول بعضها ببعض تكون بحرا صغيرا يمر بنهاية الصحراء الفسيحة التي يقال لها زغابة ومن هناك النهاية السفلى ل عين أبى زياد وهي نهرا نعمى ونعمان وبعده إلى ذي خشب نهيرات ملل وأظلم وجنينة ثم يمر بالمردبان التي في الجهة الغربية حرار ولواط والوديان التي في الجهة الشرقية ذو آدان وإثمة وما في الجهة الشامية من واد رمة وما في الجهة القبلية من وادى ترعة وفي النهاية إلى وادى عيص ثم إلى وادى حجر وجزل في داخل ذي المروة الكائن في وادى سقيا ورحبة من هناك ينزل إلى وادى سفان المكان الذي ينصرف فيه السيل إلى البحر أسفل ذي المروة ومن هنا يمر إلى الأماكن التي يقال لها يعبوب ، بنيجة ، حقيب التي في سفح جبال أراك . وبناء على قول المطرى يمر بالمحل الذي يسمى اكرى في طريق مصر وينصب في البحر الأحمر وهذه المواقع الثلاثة تبعد عن البحر ثلاثة أميال .